حميد بن أحمد المحلي
372
الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية
في رضاك ، وقولي مع قولك ، فجذبوا يد محمد بن محمد فبايعوه ، وفرّق عماله . فولى إسماعيل بن علي بن إسماعيل بن جعفر بن محمد خلافته على الكوفة ، وولى روح بن الحجاج شرطته ، وولى أحمد بن السري الأنصاري رسائله ، وولى عاصم بن عامر القضاء ، وولى نصر بن مزاحم السوق ، وعقد لإبراهيم بن موسى بن جعفر على اليمن ، وولى زيد بن موسى بن جعفر الأهواز ، وولى العباس بن محمد بن عيسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر البصرة ، وولى الحسن بن الحسن الأفطس مكة ، وعقد لجعفر بن محمد بن زيد بن علي والحسن بن إبراهيم بن الحسن على واسط ، فخرجوا إلى أعمالهم ، فأما ابن الأفطس فلم يمنعه أحد مما وجّه له ، فأقام الحج في تلك السنة وهي سنة تسع وتسعين ومائة ، وأما إبراهيم بن موسى فأذعن له أهل اليمن بالطاعة بعد وقعة كانت منهم « 1 » . وروى غير أبي الفرج أنه قتل فيها من الجنود العباسية خمسة عشر ألفا حتى سمي إبراهيم الجزار ، وكان ينزل والشيعة بالقطيع من صنعاء ، وكانت سكتة تدعى بشارع المبيضة ، وخرب سد الخانق بصعدة ، وقتل البطون التي تبغض أهل البيت باليمن وهم : بنو الحارث بنجران ، والسلمانيون بعيان ، واللعويون بريدة ، والكباريون باثافت ، والإبارة بظهر ، والحواليون ببيت ذخار ، وبنو يافع بالسر وسرو حمير ، قال أبو الفرج « 2 » : وأما صاحبا واسط فإن النضر البجلي صاحب واسط خرج إليهما فقاتلهما قتالا شديدا فثبتا له ، ثم انهزم ودخلا واسط وجبيا الخراج وتألفا الناس ، وأما الجعفري صاحب البصرة فإنه خرج إليه علي بن محمد بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب فاجتمعا ، ووافاهما زيد بن موسى ابن جعفر ماضيا إلى الأهواز فاجتمعوا ولقيهم الحسن بن علي المعروف
--> ( 1 ) ينظر مقاتل الطالبين 527 - 534 . والإفادة 84 - 87 . ( 2 ) المقاتل ص 534 .